لمخواة —
امتداداً لجهودها في تعزيز المسؤولية الاجتماعية ونشر ثقافة العطاء، أقامت جمعية البر الخيرية بمحافظة المخواة ملتقى اليوم العالمي للعمل الإنساني، والذي هدف إلى إبراز القيم الإسلامية المرتبطة بالتكافل والتراحم، وتحفيز المشاركة المجتمعية من خلال استعراض نماذج متميزة في صناعة الأثر المستدام.
محاور معرفية وتجارب ملهمة
شهد الملتقى طرح ثلاثة محاور رئيسية قدمها عدد من الأكاديميين والمتخصصين، حيث استهل اللقاء الأستاذ محمد سعيد البدوي بالحديث عن "فضل العمل الخيري في الإسلام" وأثره في تحقيق الترابط المجتمعي. وتناول الدكتور هاشم محمد الغامدي في المحور الثاني موضوع "العمل الإنساني بين الكلمة والموقف والأثر" لكيفية تحويل القيم إلى ممارسات مستدامة، بينما استعرض الأستاذ عبدالعزيز بن علي حمياني في المحور الثالث "نماذج ملهمة من العمل الخيري" وأثرها الواقعي في المجتمع، وتولى إدارة وتقديم الملتقى الأستاذ محمد علي الغامدي.
فقرات تفاعلية وعروض مرئية
تضمن الملتقى حزمة من الفعاليات والمشاركات المصاحبة التي أثرت المحتوى الإنساني للقاء؛ حيث عُرضت تجربة الأستاذ خالد صالح في العمل الإنساني الدولي مع مؤسسة الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تحت عنوان "إنسانيون بلا حدود". كما شاهد الحضور فيلماً وثائقياً بعنوان "رحلة حالة طارئة" لتوثيق تكامل الجهود في الاستجابة السريعة وصناعة الأثر.
وشاركت جمعية باحة ودم بمبادرة «خريطة الأثر الإنساني» ولوحة «أين وصل أثرك؟» لإشراك الحضور في توثيق أثرهم وبصماتهم الخيرية، إلى جانب مشاركة اللجنة النسائية بـ "مدينة المخواة الصحية" عبر توزيع الورود المصحوبة برسائل إنسانية لنشر قيم العطاء وتعزيز ثقافة العمل الإنساني.
تكريم وتوصيات للمستقبل
وفي ختام الملتقى، كرمت إدارة الجمعية المتحدثين ومقدم اللقاء تقديراً لإسهاماتهم في إنجاح وتفعيل محاور المناسبة. وخرج الملتقى بعدد من التوصيات الهامة، أبرزها: الاستمرار في تنظيم الفعاليات الإنسانية الدورية، التوسع في عقد الشراكات المجتمعية، استضافة أصحاب المبادرات النوعية، وتوثيق قصص النجاح وإبرازها إعلامياً لضمان استدامة الأثر الإيجابي.